الذهبي

462

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

وقال الأنصاري : سمعت أن ابن عون دخل على سلم بن قتيبة وهو أمير فقال : السلام عليكم ، فضحك وقال : نحتملها لابن عون . وقال معاذ بن معاذ : رأيت على ابن عون برنسا من صوف رقيقا حسنا قال : هذا اشتريته من تركة أنس بن سيرين كان لابن عمر فكساه إيّاه . وقال المفضّل بن لاحق : كنا بأرض الروم فدعا رومي إلى المبارزة فخرج فارس فقتله ، ثم دخل في الناس فلذت به لأعرفه ، فوضع عنه المغفر يمسح وجهه ، فإذا هو عبد اللَّه بن عون . وروى حمّاد بن زيد عن محمد بن فضاء قال : رأيت النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم في المنام فقال : زوروا ابن عون فإنه يحب اللَّه ورسوله وإن اللَّه يحبّه ورسوله . وقال خارجة بن مصعب : جالست ابن عون ثنتي عشرة سنة فما أظن أن ملكية كتبا عليه سوءا . وقال بكار السيريني : كان بلال بن أبي بردة قد ضرب ابن عون بالسياط لكونه تزوج امرأة عربية . وقال مكي بن إبراهيم : كنا عند ابن عون فذكروا بلالا فلعنوه وقالوا : إنما نذكره لما ارتكبه منك فقال : إنما هما كلمتان تخرجان في صحيفتي يوم القيامة : لا إله إلا اللَّه أو لعن اللَّه فلانا . وقال بكار بن محمد : حضرت وفاة ابن عون فكان حين قبض موجّها يذكر اللَّه حتى غرغر ، فقالت عمتي : اقرأ عنده ( يس ) فقرأتها ، ومات في السحر ، وما قدرنا أن نصلّي عليه حتى وضعناه في محراب المصلّى غلبنا الناس عليه . ومات وعليه من الدين بضعة عشر ألفا ، وأوصى بعد وفاء دينه بخمس ماله إلى أبي يفرّقه في أقاربه المحتاجين ، ولم أره يشكو في علّته .